stargames9

السلام عليكم

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

يشرفنا تسجيلك معنا بالمنتدى

ونتمنى ان تستفيد معنا

مرحبا بك

منتديات عامة : منتديات ترفيه - منتديات تسلية - منتديات تعليم وتثقيف - منتديات عامة ... الخ




    








    



    الثقة بالله سبحانه و تعالى

    شاطر
    avatar
    المدير

    المدير العام
     المدير العام

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 3524
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 01/08/2010
    العمر : 33
    الموقع : http://stargames9.ibda3.org

    الثقة بالله سبحانه و تعالى

    مُساهمة من طرف المدير في الإثنين أغسطس 09, 2010 6:53 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما أحوج الإنسان في زمن طغت فيه المادة , وتعلق الناس فيه بالأسباب إلا من
    رحم الله , إلى أن يجدد في نفسه قضية الثقة بالله , والاعتماد عليه في قضاء
    الحوائج , وتفريج الكروب , فقد يتعلق العبد بالأسباب , ويركن إليها ,
    وينسى مسبب الأسباب الذي بيده مقاليد الأمور , وخزائن السماوات والأرض ,
    ولذلك نجد أن الله عز وجل يبين في كثير من المواضع في كتابه هذه القضية ,
    كما في قوله تعالى : {وكفى بالله شهيدا} (الفتح 28) , وقوله : {وكفى بالله
    وكيلا } (الأحزاب 3) , وقوله : { أليس الله بكاف عبده } (الزمر 36) , كل
    ذلك من أجل ترسيخ هذا المعنى في النفوس , وعدم نسيانه في زحمة الحياة , وفي
    السنة قص النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجلين من الأمم السابقة , ضربا
    أروع الأمثلة لهذا المعنى .

    والقصة رواها البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى
    الله عليه وسلم ( أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل , سأل بعض بني إسرائيل أن
    يُسْلِفَه ألف دينار , فقال : ائتني بالشهداء أُشْهِدُهُم , فقال : كفى
    بالله شهيدا , قال : فأتني بالكفيل , قال : كفى بالله كفيلا , قال : صدقت ,
    فدفعها إليه إلى أجل مسمى , فخرج في البحر , فقضى حاجته , ثم التمس مركبا
    يركبها يقْدَمُ عليه للأجل الذي أجله , فلم يجد مركبا , فأخذ خشبة فنقرها
    فأدخل فيها ألف دينار , وصحيفةً منه إلى صاحبه , ثم زجَّجَ موضعها , ثم أتى
    بها إلى البحر , فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تسَلَّفْتُ فلانا ألف
    دينار , فسألني كفيلا , فقلت : كفى بالله كفيلا , فرضي بك , وسألني شهيدا ,
    فقلت : كفى بالله شهيدا , فرضي بك , وأَني جَهَدتُ أن أجد مركبا أبعث إليه
    الذي له , فلم أقدِر , وإني أستودِعُكَها , فرمى بها في البحر حتى ولجت
    فيه, ثم انصرف , وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده , فخرج الرجل الذي
    كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله , فإذا بالخشبة التي فيها المال ,
    فأخذها لأهله حطبا, فلما نشرها , وجد المال والصحيفة , ثم قَدِم الذي كان
    أسلفه , فأتى بالألف دينار , فقال : والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك
    بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه , قال : هل كنت بعثت إلي بشيء ,
    قال : أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه , قال : فإن الله قد أدى
    عنك الذي بعثت في الخشبة , فانْصَرِفْ بالألف الدينار راشدا )

    هذه قصة رجلين صالحين من بني إسرائيل , كانا يسكنان بلدا واحدا على ساحل
    البحر , فأراد أحدهما أن يسافر للتجارة , واحتاج إلى مبلغ من المال , فسأل
    الآخر أن يقرضه ألف دينار , على أن يسددها له في موعد محدد , فطلب منه
    الرجل إحضار شهود على هذا الدين , فقال له : كفى بالله شهيدا , فرضي بشهادة
    الله , ثم طلب منه إحضار كفيل يضمن له ماله في حال عجزه عن السداد , فقال
    له : كفى بالله كفيلا , فرضي بكفالة الله, مما يدل على إيمان صاحب الدين ,
    وثقته بالله عز وجل , ثم سافر المدين لحاجته , ولما اقترب موعد السداد ,
    أراد أن يرجع إلى بلده , ليقضي الدين في الموعد المحدد , ولكنه لم يجد
    سفينة تحمله إلى بلده , فتذكر وعده الذي وعده , وشهادةَ الله وكفالتَه لهذا
    الدين , ففكر في طريقة يوصل بها المال في موعده , فما كان منه إلا أن أخذ
    خشبة ثم حفرها , وحشى فيها الألف الدينار, وأرفق معها رسالة يبين فيها ما
    حصل له , ثم سوى موضع الحفرة , وأحكم إغلاقها , ورمى بها في عرض البحر ,
    وهو واثق بالله , متوكل عليه , مطمئن أنه استودعها من لا تضيع عنده الودائع
    , ثم انصرف يبحث عن سفينة يرجع بها إلى بلده , وأما صاحب الدين , فقد خرج
    إلى شاطئ البحر في الموعد المحدد , ينتظر سفينة يقدُم فيها الرجل أو رسولا
    عنه يوصل إليه ماله , فلم يجد أحدا , ووجد خشبة قذفت بها الأمواج إلى
    الشاطئ , فأخذها لينتفع بها أهله في الحطب , ولما قطعها بالمنشار وجد المال
    الذي أرسله المدين له والرسالة المرفقة , ولما تيسرت للمدين العودة إلى
    بلده ,جاء بسرعة إلى صاحب الدين , ومعه ألف دينار أخرى , خوفا منه أن تكون
    الألف الأولى لم تصل إليه , فبدأ يبين عذره وأسباب تأخره عن الموعد ,
    فأخبره الدائن بأن الله عز وجل الذي جعله الرجل شاهده وكفيله , قد أدى عنه
    دينه في موعده المحدد .

    إن هذه القصة تدل على عظيم لطف الله وحفظه , وكفايته لعبده إذا توكل عليه
    وفوض الأمر إليه , وأثر التوكل على الله في قضاء الحاجات , فالذي يجب على
    الإنسان أن يحسن الظن بربه على الدوام , وفي جميع الأحوال , والله عز وجل
    عند ظن العبد به , فإن ظن به الخير كان الله له بكل خير أسرع , وإن ظن به
    غير ذلك فقد ظن بربه ظن السوء .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 4:16 pm