stargames9

السلام عليكم

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

يشرفنا تسجيلك معنا بالمنتدى

ونتمنى ان تستفيد معنا

مرحبا بك

منتديات عامة : منتديات ترفيه - منتديات تسلية - منتديات تعليم وتثقيف - منتديات عامة ... الخ




    








    



    •●.|؟| رَمًضًاًنْ وَغَلاًء الأًسْعًاَرْ|؟| !!!!.●•

    شاطر
    avatar
    المدير

    المدير العام
     المدير العام

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 3622
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 01/08/2010
    العمر : 33
    الموقع : http://stargames9.ibda3.org

    •●.|؟| رَمًضًاًنْ وَغَلاًء الأًسْعًاَرْ|؟| !!!!.●•

    مُساهمة من طرف المدير في الأربعاء أغسطس 11, 2010 8:57 pm

    [





    أيها الإخوة في الله، قبل حلول شهر رمضان المبارك ضيفًا عزيزًا حلّ علينا التضخّم ضيفًا ثقيلا, وعلى العديد من الدول العربية والعالمية, وأعني بالتضخّم غلاء الأسعار الذي أخذ يتبرّم الناس منه, ولا سيما ذوي الدخل المحدود, وأصبح اليوم هو حديث المجالس. وفي ظل حلول هذا الضيف ثقيل الظلّ تستنفر الطاقات لعلاج هذه الظاهرة, ويحرص الكثير من الاقتصاديين والمهتمين لعرض الكثير من الحلول التي تساهم في علاج هذا الداء أو الحد منه, ولكن دون جدوى؛ ولهذا نجد أن موجة الغلاء لا تزال تزحف عكس التيار الذي يسعى لمواجهته بشتى الحلول, بل نرى هذا التضخّم الزاحف يتحول إلى متسارِع, ومنه إلى مفرط أو جامح, كما يقال في مفردات علم الاقتصاد المعاصر.


    والمؤسف حقًا أن يطالب بعض الكتاب في صحافتنا المحلية بعلاج هذه الظاهرة عبر رفع سعر الفائدة, أي: علاجها بالربا! وهنا يتساءل كل مسلم غيور: متى كان الربا حلاًّ للأزمات؟! بل إن الواقع يحكي أنه يخلق الأزمة, لا أنه يكون طرفًا في حلها, والواقع اليوم ينطق بهذا, فإن الولايات المتحدة الأمريكية حين أرادت أن تعالج التضخّم الذي لحق بأسعار العقارات رفعت من سعر الفائدة, فوقعوا في طامّة كبرى وهي أزمة الرهن العقاري التي نسمع عنها اليوم في وسائل الإعلام المختلفة، والتي ساهمت في إفلاس العديد من الشركات, وهكذا أصبح الربا عاملاً مساعدا لخلق أزمة جديدة بدلاً من حل أزمة الغلاء, وصدق الباري عز وجل: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ [البقرة: 276].


    أيها الإخوة في الله، إن الشريعة الإسلامية قبل أن تضع الحلول لظاهرة الغلاء فإنها قد شرعت العديد من الأحكام التي تقي من الوقوع في مثل هذه الأزمة, والوقاية ـ كما قيل ـ خير من العلاج، والتزام أحكام الشريعة الإسلامية ذات الصلة لا يعني العصمة من هذا الداء؛ لأن الكثير من أسباب التضخم تصدر علينا من الخارج, وعلى سبيل المثال فإن ارتفاع أسعار السلع المستوردة سببه خارجيّ وليس من الداخل وهكذا... ومع هذا فإن ديننا الحنيف قد شرع العديد من الأحكام التي تقي من هذا الداء مما كان مصدره من الداخل, ووضع العديد من الحلول التي من شأنها أن تخفف من لهيب التضخم المصدر إلينا من الخارج.


    ولتسليط الضوء على بعض هذه الحلول أقول: إن من أكبر أسباب التضخم وفرة السيولة في أيدي الناس, ولهذا تسعى العديد من الدول إلى امتصاص هذه السيولة ليقل النقد, فيقلّ الطلب الذي يساهم ارتفاعه بشكل مباشر في غلاء الأسعار, والأسلوب التقليدي لدى أغلب الدول المعاصرة هو امتصاص هذه السيولة عبر رفع سعر الفائدة, وهو ما ينادي به بعض رجال الاقتصاد منا وللأسف. وحال من يعالج بهذا الداء كمن يقطع شريانا من شرايين القلب ليعالج به عرقًا من عروق القدم! وبالنظر إلى الأسلوب الإسلامي في الحد من هذه الظاهرة نجد أن ديننا الحنيف قد قنن امتصاص هذه السيولة عبر أساليب كثيرة, ومنها امتصاصها عبر الزكاة الواجبة, والصدقة المستحبة, والوقف, والوصية... والتي من شأنها أن تساهم في امتصاص السيولة النقدية من مرتفعي ومتوسطي الدخل لتضعها في يد محدودي الدخل من الفقراء والمساكين ونحوهم, ومعلوم أن الزكاة تجب في المال الزكويّ الذي تم نصابه وحال عليه الحول, فتمتص الزكاة من سيولة هذا المال 2.5 بالمائة، وتمتص الصدقة من المال الفاضل عن الحاجة ما تجود به نفس المسلم, وكلما زاد امتصاص السيولة من مال الصدقة زاد الأجر والثواب من الله تعالى؛ ولذا جاء في الحديث المتفق عليه أن رسول الله قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان, فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا, ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفا"، بل جاء في الحديث الآخر أن رسول الله قال: "يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك, وأن تمسكه شر لك" رواه مسلم. ولنتأمل هذا اللفظ النبوي الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى: "يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك"، والخيرية كما نرى هنا مطلقة, أي: خير لك في دنياك وأخراك, وصدق الحبيب المصطفى, فهي خير لك في دنياك من وجوه كثيرة, منها: أن هذا البذل وهذا المعروف يساعد على امتصاص السيولة التي لو كثرت في أيدي الناس لغلت الأسعار, وعاد أثرها السلبي على كل الممسِكين عن الصدقة. إذًا يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك.

    ويبقى السؤال الكبير هنا وهو: هل قام الأغنياء وكل من وجبت عليه الزكاة ببذل زكاتهم الواجبة؟ وهل ينشط الناس اليوم لإخراج صدقاتهم للمحتاجين في طول العالم وعرضه؟ وكم تشكّل الأوقاف الجارية من نسبة أموال الأغنياء؟ إن رمضان ـ أيها الإخوة ـ فرصة سانحة لاستنهاض الهمم نحو القيام بهذه التوجيهات الربانية.

    أيها الإخوة في الله، ومن أهم أسباب التضخم وغلاء الأسعار تلاعب التجار بأسعار السلع, ولا سيما الرئيسية التي تعد شريانًا من شرايين الحياة, وذلك من خلال استغلالهم لرفع الرواتب أو لما تمرّ به الدولة من انتعاش اقتصادي, فيرفعون الأسعار بأرقام فلكية تلتهم مدخرات الناس, وربما تعرضهم للحاجة والسؤال, وهنا يوجه الحبيب رسالة حانية إلى كل تاجر يغالي في الأسعار ويستغل الطفرة الاقتصادية بالبلد بقوله عليه الصلاة والسلام: "رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع وإذا اشترى". وإذا وقف التاجر المسلم أمام هذا الحديث وقفة إكبار وإجلال فهل سيجرؤ على رفع أسعار بعض المنتجات المحلية الخالصة والتي لا تتأثر بالأسعار الدولية؟! كلا, بل إنه سيساهم ببيع المنتجات المستوردة والتي لحقها التضخّم بأقل سعر ممكن؛ ليظفر برحمة الخالق سبحانه. وإذا انحسرت ثقافة السماحة في نفوس الباعة وحل محلها الجشع والاستغلال فللحاكم حينئذ وبقوة الشرع أن يخطم هذا الجشع والاستغلال بخطام التسعير وضبط الأسعار, وتحديدا في السلع الرئيسية.


    أيها الإخوة في الله، ومن أسباب التضخم وغلاء الأسعار كثرة الطلب على السلع وتهافت الناس على الشراء بأي سعر كان, وهنا نجِد أن الإسلام قد حثّ في الحالات العادية على الاقتصاد في المعيشة والتوسط في النفقة, وهذا من شأنه أن يقلّل الطلب فتنخفض الأسعار, كما أنه من شأنه أن يقلّل الطلب على السلع الباهظة الثمن, وذلك بالشراء من المنتجات البديلة التي تباع بالأثمان المعقولة, وإذا كان هذا في الحالات العادية فما الظن في حالات غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار. وفي الحثّ على الاقتصاد والتوسّط في النفقة يقول الباري جل وعز: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا [الإسراء: 29]. وإذا كان هذا في الشهور العادية ففي شهر الصبر والإمساك أولى وأحرى.


    ومن الاقتصاد منع الإسراف في المأكل والمشرب, كما قال تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف: 31].
    وهكذا يكون شهر الصوم عاملاً مساعدًا على علاج التضخم وغلاء الأسعار, فهل نقف عند توجيه الخالق الأعلم بمصالح عباده ونساعد أنفسنا ومجتمعنا على انتشاله من هذا الداء العضال؟!

    أيها الإخوة الصائمون، هذه بعض الحلول التي يمكِن استعراضها في هذه العجالة, وفي الإسلام حلول أخرى لا يتّسع المقام لذكرها, ولكن ما أردنا إيضاحه أنّ شهر رمضان المبارك يمكن أن يكون عاملاً مساعدًا على انتشال المجتمع من هذا الداء لو امتثل المسلمون لتعاليم دينهم الحنيف.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 11:20 am